21‏/07‏/2013

المراقبتنان السريتان



كانت مدرستي الابتدائية جميلة ورائعه ... فيها ملاعب ورسومات على الجدران بألوان جميلة ... وفيها ممرات وحدائق ملئت أزهارا ونباتات لطيفة في خلقتها وتصميمها ... إلا اني لم ار فراشات تتنقل بين ازهارها بل كنت أرى نحلا يدفعني للابتعاد خوفا من لسعاته

لم يكن ما يؤثر على المشهد فقط غياب الفراشات بل بعض الأغصان المكسرة والازهار المسحوب بعض وريقاتها ....
كان ذلك بفعل التلاميذ وإن كنت أظن انهم فقط الصبيان لا الصبيات يفعلون ذلك ....
فتحدثت المديرة يوما الينا في اصطفاف الصباح المدرسي .. تحدثت بغضب وانفعال عمن يعبثون بالنبات تخريبا ثم قالت فيما قالت أنها ستعين مراقبين سريين يعلمونها عمن يقوم بهذا الفعل ومن ثم حسابه سيكون عسيرا جدا
وبعد انتهاء النشيد الوطني توزعنا بانتظام على صفوفنا وجلسنا في مقاعدنا الدراسية وحضرت المعلمة وكان اسمها فوزية ... أكدت فوزية على ان هناك مراقبين سريين سيكونون وسيحاسب كل من يعبث بأمن واستقرار النبات
فرفعت فتاتان مدللتان جميلتان يديهما وما لم اكتشفه من مظهرهما تبين لي لاحقا بانهما كانتا حمقاوتان أيضا .. فقالتا
-  ست فوزية هلا عينتيننا مراقبتان سريتان نكتب لك من يفعل ذلك !!!
وبما ان الحديث كان يدور أمام ثلاثين تلميذ وتلميذة فابتسمت المعلمة
لكنهما استمرتا بالحاح شديد دون كلل حتى وجدت المعلمة نفسها ربما مسايرة لهم لتقول
- حسنا اذن فليعلم الجميع أن "ندى" و"سجى" قد أصبحتا من الان مراقبتان سريتان على النباتات !!!
ففرحتا وقفزتا فرحا ورفعتا ايديهما وقالتا
- هي هي نحن مراقبتان سريتان
ثم رايتهما تباعا وقد توقفتا عن اللعب في الساحة وكانتا تراقبان النباتات بشدة وكانهما طائرا عقاب يترصد، وكان الجميع قد عرف بما دار في الصف من حديث ..


كتبتها سميه 

18‏/06‏/2013

أسرة علي بابا


في بغداد ... واي شيء هو أجمل من طفولة في بغداد ... كنا تلاميذ مدرسة ابتدائية نلهوا ونلعب ونسب بعضنا بقولنا : إنما انت "علي بابا" ... أي أنت لص .. والفكرة مستوحاة من قصة في كتاب "ألف ليلة وليلة" عن زعيم عصابة اسمه علي بابا ....
وكان يروق لنا بدون سبب إلا النزعة العدوانية أن نرمي بالحجارة وأن نشتم عمالا لشركة كورية معنية بتمديد الطريق الدولي بين العراق والأردن والذي يمر قبالة مدرستنا فنقول لهم هي .. أنتم  "علي بابا" 
والغريب إن معناها كان قد وصلهم أيضا فكانوا يغضبون ويوهموننا بانهم سيلحقون بنا فنهرب سعيا مستمتعين بحس المخاطرة وضحكاتنا تتعالى .... 
وكنت كلما سمعت إسم "علي بابا" ظننت أنه والد فتى اسمه علي وكان يتبادر لذهني فتى في حينا شقي جدا يعذب القطط اسمه علي ... لذا كنت اعتقد ايضا ان امه اسمها "علي ماما" ...
لكن الرسوم المتحركة "السندباد" كانت تَعرِض "علي بابا" بصورة لطيفة وصديقا مخلصا للـ "سندباد"... حينها فقط أحببت "علي بابا" وبقيت صورته جميلة تحثني على الابتسامة كلما تذكرت طفولتي واشكالية استيعاب اسمه 
بعد سنوات طويلة من طفولتي إحتل الأمريكان بغداد .... ومن المضحك أنهم كانوا يطلقون اسم "علي بابا" على كل لص أو في كل مداهمة لحي آمن فيقولون نحن نبحث عن "علي بابا".

كتبها سامي 


14‏/06‏/2013

كبار نهفو للطفولة

نحن نبقى اطفالا مرحين نحاول ان نحافظ على برائتنا حتى حين نكون اشقياء ... وحين  نكبر نستمر في حماية الاطفال فينا ... فالطفولة لا تغادرنا لكنا نحن من نحاول أن نغادرها ونندم ونستمر بالحنين لها ... 

كتبتها سميه 


مرحبا بكم على متن مدونتنا - فلننطلق معا