كانت مدرستي الابتدائية جميلة ورائعه ... فيها ملاعب ورسومات على الجدران بألوان جميلة ... وفيها ممرات وحدائق ملئت أزهارا ونباتات لطيفة في خلقتها وتصميمها ... إلا اني لم ار فراشات تتنقل بين ازهارها بل كنت أرى نحلا يدفعني للابتعاد خوفا من لسعاته
لم يكن ما يؤثر على المشهد فقط غياب الفراشات بل بعض الأغصان المكسرة والازهار المسحوب بعض وريقاتها ....
كان ذلك بفعل التلاميذ وإن كنت أظن انهم فقط الصبيان لا الصبيات يفعلون ذلك ....
فتحدثت المديرة يوما الينا في اصطفاف الصباح المدرسي .. تحدثت بغضب وانفعال عمن يعبثون بالنبات تخريبا ثم قالت فيما قالت أنها ستعين مراقبين سريين يعلمونها عمن يقوم بهذا الفعل ومن ثم حسابه سيكون عسيرا جدا
وبعد انتهاء النشيد الوطني توزعنا بانتظام على صفوفنا وجلسنا في مقاعدنا الدراسية وحضرت المعلمة وكان اسمها فوزية ... أكدت فوزية على ان هناك مراقبين سريين سيكونون وسيحاسب كل من يعبث بأمن واستقرار النبات
فرفعت فتاتان مدللتان جميلتان يديهما وما لم اكتشفه من مظهرهما تبين لي لاحقا بانهما كانتا حمقاوتان أيضا .. فقالتا
- ست فوزية هلا عينتيننا مراقبتان سريتان نكتب لك من يفعل ذلك !!!
وبما ان الحديث كان يدور أمام ثلاثين تلميذ وتلميذة فابتسمت المعلمة
لكنهما استمرتا بالحاح شديد دون كلل حتى وجدت المعلمة نفسها ربما مسايرة لهم لتقول
- حسنا اذن فليعلم الجميع أن "ندى" و"سجى" قد أصبحتا من الان مراقبتان سريتان على النباتات !!!
ففرحتا وقفزتا فرحا ورفعتا ايديهما وقالتا
- هي هي نحن مراقبتان سريتان
ثم رايتهما تباعا وقد توقفتا عن اللعب في الساحة وكانتا تراقبان النباتات بشدة وكانهما طائرا عقاب يترصد، وكان الجميع قد عرف بما دار في الصف من حديث ..
كتبتها سميه

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق